الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
258
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بيد صاحبكم وانصرفوا فخرجوا معه وانصرف إلى منزله ( 1 ) . ( أيضا ) بعث ابن طولون في الساعة التي توفي فيها ابن داية المذكور بخدم فهجموا الدار ، وطالبوا بكتبه مقدرين ان يجدوا فيها كتابا من أحد ممّن ببغداد فحملوا صندوقين وقبضوا على ابنيه وصاروا بهما إلى داره وادخلا إليه ، وعنده رجل من أشراف الطالبيّين فأمر بفتح أحد الصندوقين وادخل خادم يده على دفتر جراياته على الاشراف وغيرهم فأخذ الدفتر بيده وتصفحه - وكان جيد الاستخراج - فوجد اسم الطالبي الذي عنده في الجراية فقال : كانت عليك جراية ليوسف بن داية قال : نعم أيها الأمير دخلت هذه المدينة وأنا مملق فأجري عليّ في كلّ سنة مائتي دينار أسوة بابن الأرقط والعقيقي وغيرهما . ثم امتلأت يداي من طول الأمير فاستعفيته منها فقال لي : نشدتك اللّه الا قطعت سببا لي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وتدمع الطالبي - فقال ابن طولون : رحم اللّه يوسف ، ثم قال لولده : انصرفوا إلى منازلكم فلا بأس عليكم فانصرفوا ولحقوا جنازة أبيهما ، وحضر ذلك العلوي وأحسن مكافأة أبيهم في خلفه ( 2 ) . وفي ( مستجاد التنوخي ) عن علي بن صالح البلخي عن بعض شيوخه عن شيبة الدمشقي ، قال كان في أيام سليمان بن عبد الملك رجل يقال له خزيمة بن بشر من بني أسد بالرقة وكانت له مروءة ونعمة حسنة وفضل وبر بالاخوان فلم يزل على تلك الحال حتى احتاج إلى اخوانه الذين كان يتفضل عليهم فواسوه حينا ثم ملوّه ، فلما لاح له تغيّرهم أتى امرأته فقال لها قد رأيت من اخواني - تغيّرا وقد عزمت على لزوم بيتي إلى أن يأتيني الموت
--> ( 1 ) معجم الأدباء للحموي 3 : 156 . ( 2 ) المصدر نفسه 3 : 158 - 159 .